العلامة الحلي

97

منتهى المطلب ( ط . ج )

لنا : قوله تعالى : فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ « 1 » ولم يذكر الدية فلا تكون واجبة . ولأنّ إيجاب الضمان يستلزم إبطال الجهاد . ولأنّه رمي مباح ، فأشبه ما إذا لم يعلمه . ويؤيّده : حديث حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . احتجّ المخالف : بقوله تعالى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ « 3 » . ولأنّه قتل معصوما بالإيمان ، والقاتل من أهل الضمان ، فأشبه ما لو لم يتترّس به « 4 » . والجواب عن الآية : أنّها عامّة ، والآية التي تلوناها خاصّة ، فتكون مقدّمة عليه . وعن الثاني : بالفرق بين التترّس وعدمه إجماعا ، فيكون الحكم مستندا إلى الفارق . الثالث : هل تجب الكفّارة بقتل هذا المسلم مع العلم بإسلامه وعدم العلم ؟ الذي نصّ عليه الشيخ - رحمه اللّه - أنّه تجب الكفّارة « 5 » . وبه قال الشافعيّ « 6 »

--> ( 1 ) النساء ( 4 ) : 92 . ( 2 ) التهذيب 6 : 142 الحديث 242 ، الوسائل 11 : 46 الباب 16 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 92 . ( 4 ) المغني 10 : 497 . ( 5 ) المبسوط 2 : 12 . ( 6 ) الأمّ 4 : 244 ، روضة الطالبين : 1804 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 399 - 400 ، الحاوي الكبير 14 : 189 ، مغني المحتاج 4 : 224 .